السيد الخميني

43

محاضرات في الأصول

إلّا الوجود في الزمان لا يقتضي أزيد من اجتماعهما فيه . وفيما نحن فيه بعد ما كان الموضوع مركّبا من خروج الروح وعدم التذكية وهما عرضيان للحيوان يكفي إحراز أحدهما بالأصل وهو عدم التذكية والآخر بالوجدان وهو خروج الروح فمن ضمّ الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع . نعم ، لو كان الموضوع ملتئما من العرض ومحلّه لوجب أخذ العرض نعتيا لأنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لمحلّه . قلت : هذه غاية ما يمكن أن يقال في المقام وهو الذي أفاده بعض أعاظم العصر على ما في تقريراته . « 1 » لكن يرد عليه : أنّ عدم التذكية ليس في عرض زهوق الروح فإنّه عبارة عن زهوقه بلا كيفيّة خاصّة ، كما أنّ التذكية عبارة عن إزهاقه بالكيفية الخاصّة ، فزهوق الروح مأخوذ في مفهوم عدم التذكية لا أنّه في عرضه ، فما أفاد : من أنّهما عرضيان لموضوع واحد ، ليس على ما ينبغي ، بل عدم التذكية عرض للمحلّ إن كان الموضوع بنحو القضيّة المعدولة ، أي الحيوان الغير المذكّى وهو أي عدم التذكية ، عبارة عن زهوق الروح بلا كيفيّة خاصّة فالكيفية الخاصّة وعدمها من حالات زهوق الروح وزهوق الروح بالكيفية الخاصّة أو عدمها من حالات الحيوان ، فالحيوان قد يعرضه التذكية أي زهوق الروح بالكيفية الخاصّة ، وقد يسلب عنه التذكية أي لم يزهق روحه بالكيفية الخاصّة . لكن هذا الأمر السلبي أي عدم الزهوق الكذائي ، ليس موضوعا للحكم لتحقّقه قبل تحقّق الحيوان وفي حال حياته أيضا ، بل الموضوع هو

--> ( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 434 : 4 .